السيد محمد صادق الروحاني
64
زبدة الأصول
الموضع الثامن في العلم الاجمالي والبحث في العلم الاجمالي في مقامين ، الأول في ثبوت التكليف وتنجزه به وعدمه ، المقام الثاني في سقوط التكليف بالعلم الاجمالي بالعلم الاجمالي بعد الفراغ عن ثبوته مع امكان الامتثال التفصيلي . اما المقام الأول : فيقع البحث فيه في موردين . الأول : في أن العلم الاجمالي منجز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية ، فلا يجوز ترك المجموع من الأطراف في الشبهة الوجوبية ، وارتكاب المجموع في الشبهة التحريمية أم لا ؟ المورد الثاني ، في تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية وعدمه بمعنى انه يجب الاجتناب عن جميع الأطراف في الشبهة التحريمية والآتيان بجميع الأطراف في الشبهة الوجوبية ، والبحث في كل من الموردين مبتن على أحد طرفي الترديد في المورد الاخر ، فان البحث عن وجوب الموافقة القطعية انما هو بعد الفراغ عن حرمة المخالفة القطعية ، والا فمع القول بعدم حرمتها لا مورد للبحث في وجوب الموافقة القطعية ، كما أن البحث عن حرمة المخالفة القطعية انما هو على القول بعدم وجوب الموافقة القطعية ، والا فمع القول بوجوبها ، لا يبقى مجال للبحث عن حرمة المخالفة القطعية وعدمها ولهذه الجهة لا يكون البحث في أحد الموردين مغنيا عن البحث في الاخر . ثم إن مسألة تنجز العلم الاجمالي للحكم معنونة هنا وفى باب البراءة والاشتغال . وأفاد الشيخ الأعظم ( ره ) ان المناسب في المقام هو البحث في المورد الأول ، والمناسب لبحث البراءة البحث في المورد الثاني إذ البحث في المورد الثاني عن جواز ترك بعض الأطراف في الشبهة الوجوبية وارتكاب البعض في التحريمية ، وليس في بعض الأطراف الا احتمال التكليف كما هو الحال في الشبهة البدوية ، واما البحث في المورد الأول ، وهو جواز ارتكاب المجموع في التحريمية وتركها في الوجوبية فهو بحث عن مخالفة العلم الاجمالي لان ثبوت التكليف معلوم .